مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٧١ - و استحب المفيد التنزّه عن مستعمل الوضوء و كذا عن مستعمل الأغسال المندوبة
مزيده.
و تارة: بأنّ في بعض النسخ أن ينزل بلفظ المضارع، و أن مفتوحة الهمزة على أنّها مصدريّة، و حينئذٍ فاعل ينزل فساد الماء، و لا فساد فيه.
فيمكن أن يحصل الاشتباه في بعض النسخ الذي ليس كذلك.
و الظاهر، أنّ كلّ تكلّف مستغن عنه، إذ لا ظهور له في أنّ الرشّ إنّما هو لدفع محذور النزول بل يفهم منه أنّه لو خاف من فساد الماء بالارتماس يغتسل مرتباً، لكن يرشّ الماء على الجوانب، و هذا لا يستلزم أن يكون لأجل [١] فساد الماء بالارتماس، بل يجوز أن يكون لوجه [٢] آخر من الوجوه المذكورة، و هو ظاهر و حينئذٍ لا إشكال.
[و استحب المفيد التنزّه عن مستعمل الوضوء و كذا عن مستعمل الأغسال المندوبة]
و استحب المفيد التنزّه عن مستعمل الوضوء و كذا عن مستعمل الأغسال المندوبة، بل لا يبعد أن يفهم من ظاهر كلامه، استحباب التنزّه عن المستعمل في الغسل المستحب أيضاً كغسل اليد للطعام مثلًا، و لا شاهد له على هذا الحكم ممّا وقفنا عليه، بل الظاهر من رواية زرارة المتقدمة، في بحث طهورية مستعمل الوضوء يدلّ على استحباب الوضوء منه.
إلّا أن يقال: أنّه مختص بمستعمل وضوئه (صلى اللّٰه عليه و آله) لشرفه.
و احتجّ في الحبل المتين المفيد (ره) برواية محمّد بن علي بن جعفر المنقولة آنفاً عن الكافي.
[١] في نسخة ألف و ب: يكون الرش لأجل.
[٢] في نسخة ب: بوجه.