مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٧٠ - و ثانيا في طهوريته قولان أقربهما الكراهيّة
الأرض بالرشّ.
و يمكن أن يكون الحكمة، إزالة النجاسة الوهميّة التي يحصل في الماء كما يشعر به صحيحة علي، حيث قال فيها: و هو يتخوف أن يكون السباع قد شربت منه.
لكن على هذا، لا يناسب الصبّ على الجوانب، إذ يكفي في هذا المعنى مطلق الصبّ و إن كان على جانب واحد. و يمكن أن يكون الحكمة كلا المعنيين.
و يؤيّد ما ذكرنا من الاستحباب و أنّ متعلّق النضح الأرض-: ما رواه التهذيب، في زيادات باب المياه، في الحسن، عن عبد اللّٰه بن يحيى الكاهلي قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول: إذا أتيت ماء و فيه قلّة، فانضح عن يمينك و عن يسارك و بين يديك و توضأ.
وجه التأييد: أمّا للاستحباب، فلأنّ الوجوب في هذا الموضع ممّا لا وجه له بناء على أصولهم المقررة، لأنّ فضل الوضوء لا فساد فيه، و إذا [١] كان الأمر فيه للاستحباب فهو قرينة على الاستحباب هيهنا أيضاً كما لا يخفى.
و أمّا لكونه على الأرض، فلظهور قوله" بين يديك" فيه.
[ثمّ [٢]]، أنّه استشكل في الكلام المنقول عن النهاية، فإنّ ظاهره كون المحذور في الفرض المذكور هو فساد الماء بنزول الجنب إليه و اغتساله فيه.
و لا ريب، أنّ هذا يزول بالأخذ من الماء و الاغتسال خارجه فلا وجه للرشّ.
و وجّه تارة: بإرجاع الضمير المستتر في قوله" نزل" إلى الماء الغسل لا إلى
[١] في نسخة ب: و إن.
[٢] أثبتنا الزيادة من نسخة ب.