مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٧ - و هو ينجس بالملاقاة تغيّر بالنجاسة أو لا
الماء، لكن غير ظاهر.
قلت: يمكن أن يكون يستبين، خبراً لكان، لا صفة لشيء، فحينئذٍ لا دلالة.
فإن قلت: ما تقول في قوله (عليه السلام)، فإن كان شيئاً بيّنا، لأنّ شيئاً خبر لكان، و اسمه، الشيء الذي في الماء، و حينئذٍ يتمّ الدلالة، كما لا يخفى.
قلت: يجوز أن يكون اسمه، الشيء الذي امتخط فأصاب الإناء، و لم يعلم [١] وصوله إلى الماء، فيصير المعنى، فإن [كان الشيء [٢]] الذي امتخط شيئاً يظهر في الماء، فلم يتوضأ [٣]، و مفهومه أنّه إذا لم يكن شيئاً يظهر في الماء، فلا بأس، و على قاعدة رجوع النفي [إلى القيد، يرجع [٤]] إلى الظهور في الماء، لا إلى كونه شيئاً، و هذا ليس ينفعكم، فافهم.
و استشهد لهذا الاعتراض، بالرواية الأخرى عنه أيضاً// (١٩١) المنقولة سابقاً عن الكافي.
و فيه نظر، لأنّ هذه الرواية إنّما تدلّ على التنجّس بالقطرة من الدم، و مثل ما ذكره الشيخ، لا يسمّى قطرة، و أيضاً يرد على هذا الاستدلال، أنّه على تقدير تمامه، إنّما يدلّ على الدم فقط، فإجرائه في غيره كما هو مختار المبسوط، لا بدّ له من دليل، و سيجيء لهذا تتمّة في بحث النجاسات إن شاء اللّٰه تعالى.
و أجيب عن استدلاله الأوّل، بعدم إمكان التحرّز بالمنع، [إن أريد معناه
[١] في نسخة «ب»: و لم يظهره.
[٢] ما بين المعقوفتين لم يرد في ألف.
[٣] في نسخة ب: فلا يتوضأ.
[٤] ما بين المعقوفتين لم يرد في ألف.