مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٦٩ - و ثانيا في طهوريته قولان أقربهما الكراهيّة
و الأوّل يحتمل وجهين:
الأوّل: أن يكون المراد، أنّ بلّ الجسد قبل الغسل يصير سبباً لأن لا ينفصل الماء كثيراً عن البدن، فلم يرجع ماء كثير [١] إلى الماء الذي اغتسل منه فلا يفسده، و أمّا القليل فلا بأس به، أو أنّه لما لم يكن كثيراً فلا يصل إلى الماء.
الثاني: أنّه يصير سبباً لتعجيل الاغتسال، فلم يرجع الماء الكثير إلى الماء أو لعدم الكثرة لا يصل إلى الماء.
و على هذا، يصير هذا الوجه للحكمة بعينه الوجه الأوّل.
و الثاني أيضاً يحتمل وجهين، لأنّ الخوف من إكثار المعاودة إلى الماء إمّا لخوف تكاثر التقاطر أو لخوف أصل التقاطر.
و الثالث أيضاً يحتمل وجهين، لأنّ عدم الاحتياج إلى إكثار الصبّ إمّا أن يفيد تعجيل الاغتسال أو يفيد عدم كثرة الانفصال، و كلّ منهما أيضاً يحتمل وجهين على قياس ما ذكر.
و الإشعار الذي ذكره إنّما هو على بعض الاحتمالات المذكورة كما لا يخفى، و ليس ذلك الاحتمال أظهر من غيره.
و أنت خبير، بأنّ في بعضها إشعاراً بما ذكرنا في تحرير النزاع فتأمّل.
هذا ما ذكروه في هذا المقام، و في الجميع ضعف ظاهر.
و الظاهر بناء على ما اخترناه من جواز الاستعمال ثانياً، أنّ الأمر للاستحباب و متعلّق النزح الأرض، و الحكمة فيه إزالة النجاسة// (٢٥٢) الوهميّة التي في
[١] في نسخة ب: كثيراً.