مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٦٨ - و ثانيا في طهوريته قولان أقربهما الكراهيّة
المنفصل عن جسده إلى الماء.
و ردّ بأنّ خشية العود إلى الماء مع تعجيل الاغتسال ربّما كانت أكثر، لأنّ الإعجال موجب لتلاحق الأجزاء المنفصلة عن البدن من الماء، و ذلك أقرب إلى الجريان و العود، و مع الإبطاء يكون تساقطها على سبيل التدريج، فربّما بعدت بذلك عن الجريان.
و الظاهر، أنّ ليس شيء من هذا الرّد و مردوده بكلّي و لا أكثري.
و ثانيهما: أنّه يكتفي بترديده عن إكثار معاودة الماء هكذا، ذكره المصنف في الذكرى.
قال صاحب المعالم: فيه إشعار بأنّه جعل الغرض من ذلك التحرّز من تقاطر ماء الغسل عن بعض الأعضاء المغسولة في الماء الذي يغتسل منه عند المعاودة، و قد عرفت تصريح بعض المانعين من المستعمل، عدم تأثير مثله و دلالة الأخبار أيضاً عليه.
فالظاهر، أنّ محلّ البحث هذا [١] هو رجوع المنفصل عن بدن المغتسل بأجمعه إلى الماء أو أكثره انتهى. و قد عرفت ما في الذي جعله ظاهراً.
و في إشعار كلام المصنف بما ذكره أيضاً نظر، لأنّ كلام المصنف محتمل لمعان متعددة.
تفصيله: أنّ المراد من قوله" معاودة الماء" إمّا معاودة المستعمل إلى الماء أو معاودة المغتسل، أو يكون المراد معاودة الصبّ على البدن.
[١] في نسخة ألف: هنا.