مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٥٦ - و ثانيا في طهوريته قولان أقربهما الكراهيّة
و أمّا على قول الحنفيّة [١] فكذلك، لأنّه إنّما يكون مستعملًا بانفصاله عن البدن. و في اشتراط استقراره في المكان خلاف عندهم.
و أمّا في الوضوء فقالوا: لا يجوز صرف البلل الذي في اليمين إلى اللمعة التي في اليسرى، لأنّ البدن في الجنابة كالعضو الواحد فافترقا، و ليس للشيخ فيه نصّ، و الذي ينبغي أن يقال على مذهبه: عدم الجواز في الجنابة، فإنّه [٢] لم يشترط في المستعمل الانفصال انتهى.
و في هذه النسبة إلى الشيخ إشكال، لأنّه يقتضي عدم الاجتزاء بإجراء الماء في الغسل من عضو إلى عضو آخر، و هذا ممّا يوجب تعذر الغسل.
إلّا أن يشترط الاستقرار، أو يستثني [٣] حالة الغسل، أو يجوز في الأعضاء المتقاربة دون المتباعدة.
و بالجملة: القدر الذي يظنّ أنّه معتقدهم، تحقق الاستعمال بعد الانفصال عن البدن، و أمّا قبله فلا.
و نقل العلّامة من الشيخ غير ظاهر، لعدم التصريح به [٤] في كتبه المشهورة مع استلزامه ما ذكر و الأدلّة التي تمسكوا بها على تقدير تمامها لا يدلّ على أزيد من ذلك.
الثالث: أنّ للمستعمل فرداً غير الذي ذكرناه من المتقاطر عن الأعضاء، و هو الماء الذي يرتمس فيه بقصد الاغتسال. و الظاهر، أنّه لا خلاف في كونه
[١] في نسخة ألف و ب: الحنيفيّة.
[٢] في نسخة ب: فإن.
[٣] في نسخة ألف: و يستثني.
[٤] لم ترد في نسخة ألف.