مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٥١ - و ثانيا في طهوريته قولان أقربهما الكراهيّة
و لو سلّم دلالته على النهي، فلا نسلّم ظهوره في الحرمة، بل يجوز أن يكون للكراهة [٤].
و نحن أيضاً نقول به [٥] مع أنّه لا يمكن العمل بظاهره على تقدير تسليم الظهور في الحرمة على قولهم أيضاً إذ لا خلاف في أنّ الشكّ في حصول المقتضي، لا يوجب المنع، فلا بدّ أن يصرف عن ظاهره في الجزء الأخير، و حمله على الكراهة، و حينئذٍ يضعف الاعتماد على الظهور في الجزء الأوّل أيضاً، كما لا يخفى.
و أورد أيضاً: أنّ الاغتسال فيه مطلق، بحيث يصلح لإرادة رفع الحدث و إزالة الخبث [٦] أيضاً.
و المانعون من رفع الحدث به قائلون، لجواز استعماله في إزالة الخبث [٧]، فلا بدّ من التأويل بالنسبة إليه، فيضعف الدلالة.
و فيه نظر: لأنّ ظاهر الاغتسال رفع الحدث، و لا يستعمل في رفع الخبث [٨] في العرف، و هو ظاهر.
و منها: ما رواه التهذيب، في الباب المذكور، عن حمزة بن أحمد، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته أو سئله غيري عن الحمّام؟ فقال: أدخله بمئزر، و غضّ بصرك، و لا تغتسل من البئر التي
[٤] في نسخة ب: للكراهيّة.
[٥] لم ترد في نسخة ب.
[٦] في نسخة ب: الجنب.
[٧] في نسخة ب: الجنب.
[٨] في نسخة ب: الجنب.