مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٤٤ - و يستحب تباعدهما خمسة أذرع
ينافيان تحتيّة البئر بالنظر إلى القرار، كما هو مراد ذلك البعض.
و لا يذهب عليك، أنّه لا حاجة في الجمع إلى اعتبار تحتيّة البئر، لما سنذكر أنّ المشهور بينهم، استحباب السبع في صورة التساوي، و عدم دلالة رواية ابن رباط على خلافه.
نعم، لا بدّ من اعتبار عدم فوقيّة قرارها، و كذا لا بدّ في الصورة الأولى، من اعتبار عدم فوقيّة قرار البالوعة، ليطابق المشهور.
فإن قلت: ما القرينة على هذه التقييدات؟
قلت: الخبران المذكوران، فتدبّر.
و قد جمع أيضاً بحمل التقدير بالاثنتي عشرة، على ما إذا كان علوّ الكنيف بالقرار و الجهة، و حمل السبع في الرواية السابقة، على ما يكون بالقرار فقط أو بأحدهما.
و بالجملة، الخطب سهل، لأنّ المقام مقام الاستحباب.
ثمّ اعلم، أنّ جماعة من الأصحاب القائلين بالمشهور، صرّحوا باعتبار الفوقيّة بالجهة أيضاً كما بالقرار، بناء على أنّ جهة الشمال أعلى، فحكموا بفوقيّة ما يكون فيها منهما و إن كان قراره مساوياً.
و مستندهم، رواية محمّد بن سليمان المذكورة، و مرسلة قدامة المتقدمة، و للمناقشة مجال.
و في صورة يقع التعارض بين الفوقتين، يجعلونها بمنزلة التساوي.
و قد بقي هيهنا شيء: