مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٤٣ - و يستحب تباعدهما خمسة أذرع
سمت القبلة، فإذا [١] كان بينهما سبعة أذرع فلا بأس.
و لا يخفى أنّه على هذا، و إن كانت الرواية المذكورة أقرب دلالة على مختاره، لكن لا يتمّ أيضاً كما لا يخفى.
ثمّ إنّه، قد جمع بعض الأصحاب بين هذه الرواية، و بين [٢] روايتي المشهور، بحمل إطلاق الأذرع في صورة فوقيّة البئر على خمس، و تقييد التقدير بالسبع في صورة المحاذاة برخاوة الأرض، و تحتيّة البئر، و حمل الزائد على السبع في صورة فوقيّة الكنيف على المبالغة في القدر المستحب.
و اعترض عليه في المعالم، بأنّ في الحمل الأوّل تكلّفاً.
و أمّا التقييد ففاسد، لأنّ فرض المحاذاة، كما هو صريح لفظ الحديث، و مقتضى المقابلة لصورتي علوّ كلّ منهما، كيف يجامع الحمل على تحتيّة البئر؟ نعم، حمل الزيادة في الاثنتي [٣] عشرة على المبالغة ممكن، انتهى.
و أنت خبير، بأنّ رواية ابن رباط قرينة على الحمل، فلا تكلّف، و ما ذكره، من فساد التقييد، فاسد لأنّ المحاذاة التي في الحديث إنّما هو [٤] المحاذاة بالنسبة إلى جهة الشمال، و كذا علوّ كلّ منهما [٥] إنّما هو بالنسبة إليها، و هو ظاهر، فحينئذٍ لا
[١] في نسخة ب: فإن.
[٢] لم ترد في نسخة ألف و ب.
[٣] في نسخة ألف و ب: الاثني.
[٤] في نسخة ب: هي.
[٥] في نسخة ب: منها.