مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٤٢ - و يستحب تباعدهما خمسة أذرع
فقال لي: إنّ مجرى العيون كلّها من مهب الشمال، فإذا كانت البئر النظيفة فوق الشمال و الكنيف أسفل منها لم يضرّها، إذا كان بينهما أذرع، و إن كان الكنيف فوق النظيفة فلا أقلّ من اثني عشر ذراعاً، و إن كانت تجاها بحذاء القبلة و هما مستويان في مهب الشمال، فسبعة أذرع.
و اعترض عليه: بأنّه لا يدلّ على ما ذهب إليه ابن الجنيد، إذ غاية ما يدلّ عليه، أنّه يستحب التباعد باثني عشر ذراعاً، إذا كانت البالوعة في طرف الشمال، و بسبع إذا كانتا مستويتين [١] في جهة الشمال، و بأذرع إذا كانت البئر في جهته من غير تعرض// (٢٤٧) للصلابة، و الرخوة، و فوقيّة القرار، و تحتيته، و أين هو ممّا اختاره؟
إلّا أن يتمسك في اعتبار فوقيّة القرار، و الصلابة بالخبرين السابقين، لكن حينئذٍ يختلّ نظم الاستدلال، كما لا يخفى.
و ذكر صاحب المعالم (ره)، أنّ ممّا نسب إلى ابن الجنيد خلاف الواقع، بل مختاره كما في المختصر، أنّه يكره الطهارة من بئر يكون بئر النجاسة التي يستقر فيها من أعلاها في مجرى الوادي، إلّا إذا كان بينهما في الأرض الرخوة اثنتا عشرة ذراعاً، و في الأرض الصلبة سبعة أذرع، فإن كانت تحتها و النظيفة أعلاها، فلا بأس، و إن كانت محاذيتها [٢] في
[١] في نسخة ألف و ب: مستويين.
[٢] في نسخة ألف و ب: محاذيها.