مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٤٠ - و يستحب تباعدهما خمسة أذرع
ثمّ قال: يجري الماء إلى القبلة إلى يمين القبلة [٢]، و يجري عن يمين القبلة إلى يسار القبلة، و يجري عن يسار القبلة إلى يمين القبلة، و لا يجري من القبلة إلى دبر القبلة.
وجه الاستدلال بهما: أنّ في كل منهما إطلاقاً و تقييداً، فيجمع [٣] بينهما بحمل المطلق على المقيّد، فيتحصل [٤] ما هو المقصد، كما لا يخفى.
و فيه: أنّ طريق الجمع لا ينحصر فيما ذكر [٥]، إذ كما يقيّد الحكم بالسبعة في الموضعين، يمكن أن يقيّد الحكم بالخمسة فيهما مع أنّ فيه استظهاراً لكنّ الأولى، متابعة المشهور، مع التأييد بالأصل.
و فسّر قوله (عليه السلام):" من كل ناحية" بأنّه لا يكفي البعد بهذا المقدار من جانب واحد من جوانب البئر، إذا كان البعد بالنظر إليها [٦] متفاوتاً، و ذلك مع استدارة رأس البئر، فربّما يبلغ المساحة السبع إذا قيس إلى جانب، و لا يبلغه بالقياس إلى جانب آخر، فالمعتبر حينئذٍ، البعد بذلك المقدار فما زاد بالقياس إلى الجميع.
و أنت خبير، بأنّ فرض الاستدارة ممّا لا حاجة إليه، إلّا أن يكون على سبيل التمثيل.
[٢] لم ترد في نسخة ألف و ب.
[٣] في نسخة ب: فيجتمع.
[٤] في نسخة ب: فيحصل.
[٥] في نسخة ب: فيما ذكرنا.
[٦] في نسخة «ألف»: إليهما.