مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٣٠ - و لو غارت ثمّ عادت فلا نزح
الماء الذي ينبع بعده أم لا؟
قلت: فيه إشكال، إذ بسبب غور الماء النجس صار عمق الأرض أيضاً نجساً، فينجس الماء بوصوله إليه.
نعم، إذا طهر القدر الذي علم وصول الماء الغائر إليه، فحينئذٍ يكون الماء الخارج طاهراً.
و يمكن أن يمنع نجاسة الماء بوصوله إلى العمق، إذ لا دليل عليه، لأنّ أدلّة نجاسة البئر لا تشمله، و لا دليل سواه، هذا.
و اعلم، أنّ بعض القائلين بالطهارة هيهنا و سقوط النزح، نفاها إذا أجريت، و أوجب النزح.
و اعترض عليه صاحب المعالم، بأنّ التوجيه المذكور هيهنا جار بعينه هناك، و يزيد عليه [١] بحصول الجزم بأنّ الآتي غير الذاهب، فإنّ الجريان يذهب الموجود قطعاً، و ما يأتي بعده ماء جديد، مضافاً إلى أنّ الحكم بالنزح متعلّق بالبئر، و الإجراء يخرجها عن الاسم.
قال: و لعلّ نافي الحكم في صورة الإجراء، يريد به إجراء لا يعلم معه ذهاب الماء المحكوم بنجاسته، و مع ذلك فلا أراه يسلّم من// (٢٤٥) المناقشة انتهى.
و لا يخفى، أنّ هذا القائل، لو تمسّك بالطهارة هيهنا بالوجهين الأوّلين كما هو الظاهر من كلام صاحب المعالم فإنّ الاعتراض وارد.
[١] في نسخة ألف و ب: عنه.