مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٢٠ - و لو تضاعف المنجّس تضاعف النزح تخالف أو تماثل في الاسم
مختلفة كالطير، و الإنسان و إن تماثلت في القدر كالكلب و السنّور.
و تردد فيما إذا كانت متساوية، كإنسانين.
و الظاهر، قول العلّامة (رحمه اللّٰه) لصدق الامتثال بالنزح لأكثر الأمرين، مع التخالف و المقدّر لهذا النوع مع التماثل، إذ لا ظهور في الروايات على وجوب كون النزح لنوع غير النزح لآخر، و هو ظاهر.
و قد يستدل على صورة التماثل بوجه آخر، و هو تناول الاسم للقليل و الكثير، و قد يعترض بأنّ ظاهر الأدلّة في الأكثر، تعلّق الحكم بالفرد من الجنس.
و احتجّ المانعون مطلقا: بأنّ الأصل في الأسباب، أن يعمل عملها و لا يتداخل مسبباتهما.
و فيه: ضعف ظاهر، و قد مرّ في بحث تداخل الأغسال ما يتعلّق بذلك فتدبّره.
و المحقق (ره) كان متمسكه في الحكم بالعدم في صورة التخالف، ما ذكرنا آنفاً، و قد عرفت ما فيه.
و أمّا التردد [١] في صورة التماثل، فوجهه: بأنّ النجاسة من الجنس الواحد لا تتزايد، إذ النجاسة الكلبية، و البولية موجودة في كلّ جزء، فلا يتحقق زيادة يوجب زيادة النزح فيتداخل، و أنّ كثرة الواقع يؤثّر الكثرة في مقدار النجاسة، فيؤثّر شياعاً في الماء زائداً، و لهذا اختلف النزح بتعاظم الواقع و موته، و إن كان طاهراً في الحياة فلا يتداخل.
و لا يخفى، أنّ الثاني من الوجهين أرجح من الأوّل، لكنّ التعويل في التداخل
[١] في نسخة ألف: للتردد.