مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣١٣ - و لو اتصلت بالجاري طهرت
الاستهلاك أيضاً.
و ما ذكره، من طهارة النجاسة عند استهلاكه، لا يصلح دليلًا، لأنّه قياس مع وجود الفارق، إذ النجاسة استهلكت في الماء، و سلب عنها [١] اسمها فلم يبق نجاستها التابعة للاسم بخلاف الماء، إذ [٢] لم يسلب عنه اسمه و إن اختلط بغيره بحيث لم يميّزه الحسّ.
و بالجملة: إثبات الحكم بمحض هذا الوجه مشكل.
و أمّا ما ذكره في الاتصال، فقد علمت فيما سبق عدم تماميّة دليلهم على الاتصال.
هذا، ثمّ إنّه (ره) بعد ذكره ما نقلنا عنه قال: و بما ذكرناه [٣] ظهر ضعف تفصيل// (٢٤٢) الشهيد (ره)، لا سيّما بعد اشتراط الامتزاج كما صرّح به، فإنّ اعتبار الاتّحاد مع ذلك ممّا لا وجه له.
و لعلّ المصنف (ره) لم يكن نظره في الحكم بالطهارة بامتزاج الجاري إلى ما ذكره (ره)، لعدم تماميته كما ذكرنا، بل إنّما كان نظره إلى أنّه يحصل حينئذٍ الاتّحاد في الاسم، و يخرج من اسم البئر كما يشعر به كلامه، و كلام العلّامة (ره) أيضاً و إن كان هذا أيضاً غير تمام، و لذلك فرّق بين الحالين، فتدبّر.
ثمّ، إنّه على القول بالطهارة بغير النزح إذا حصل الطهارة بغيره، فهل يسقط وجوب النزح أم لا؟
[١] في نسخة ألف و ب: فيها.
[٢] في نسخة ب: إذا.
[٣] في نسخة ألف و ب: و بما ذكر.