مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣١٢ - و لو اتصلت بالجاري طهرت
أيضاً منع ظاهر، إذ لا نسلّم أنّ العلّة في النزح، حصول الجريان، لجواز أن يكون أمراً آخر لا نعلمه.
و ثالثتها: ما أشار إليه صاحب المعالم حيث قال: و التحقيق عندي مساواته لغيره من المياه في الطهارة بما يمكن تحقّقه فيه، من الطرق التي ذكرناها سابقاً.
و وجهه على ما اخترناه من اشتراط الامتزاج بالمعنى الذي حققناه واضح، فإنّ ماء البئر و الحال هذه يصير مستهلكاً مع المطهّر، فلو كان عين نجاسة لم يبق له حكم فكيف و هو متنجس، و لا ريب أنّه أخفّ.
و أمّا على القول بالاكتفاء بمجرد الاتصال، فلأنّ دليلهم على تقدير تماميته، لا يختصّ بشيء دون شيء، إذ مرجعه إلى عموم مطهّرية الماء، فيدخل ماء البئر تحت ذلك العموم انتهى.
و فيه نظر: لأنّ الاستهلاك الذي ذكره ممنوع، كيف و يكتفي في تطهير [١] البئر على هذا القول بمجرد إلقاء كرّ مثلًا، و إن كان ماء البئر أضعاف أضعافه، فالحكم بالاستهلاك حينئذٍ لا يعقل أصلًا.
إلّا أن يقال: لا شكّ أنّه يمكن أن يحصل الاستهلاك في بعض الصور، كما إذا كان الماء الوارد [٢] عليه أضعاف أضعافه، فحينئذٍ يطهر بالوجه الذي ذكر، و إذا طهر في هذه الصورة لزم طهارته في غيرها أيضاً لعدم القول بالفصل.
لكن إثبات عدم القول بالفصل مشكل، على أنّه يمكن منع التطهير في حال
[١] في نسخة ب: تطهّر.
[٢] في نسخة ب: وارداً.