مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٠ - و هو ينجس بالملاقاة تغيّر بالنجاسة أو لا
و القربة، و أشباه ذلك من أوعية الماء.
قال: و قال أبو جعفر (عليه السلام): إذا كان الماء أكثر من راوية، لم ينجّسه شيء، تفسّخ فيه أو لم يتفسّخ، إلّا أن يجيء له ريح يغلب على ريح الماء.
فإن قلت: هذا لا يوافق مذهب ابن أبي عقيل أيضاً، لأنّه إذا تنجّس القليل بالملاقاة، لم يكن فرق بين التفسخ و عدمه.
قلت: كأنّه إذا تفسّخ يستلزم تغيّر بعض الماء، و إن لم يظهر على الحسن بمخالطته بالأجزاء الأخرى و قلّته، و لمّا لم يتميز الأجزاء المتغيرة عن الأجزاء الغير المتغيرة، يجب صبّ الجميع.
و أيضاً: يمكن أن يكون النهي عن التوضؤ عند التفسخ للتنزيه. و ردّ هذه الرواية أيضاً بالضعف، و بالحمل على الكثير.
و اعترض الشيخ في التهذيب على هذا الحمل، بأنّ الجرّة و الحبّ و القربة، كيف يمكن أن يسع الكرّ؟
ثمّ أجاب بأنّه ليس في الخبر أنّ جرّة واحدة ذلك حكمها، بل ذكرها بالألف و اللام، و ذلك يدلّ على العموم، عند كثير من أهل اللغة.
و لا يخفى ما فيه: لأنّه على تقدير العموم، يكون المعنى أنّ كل جرة كذلك، و هذا لا ينفعه، إنّما ينفعه أن يحمل الجرة على مائها، و يحمل اللام على الجنس،