مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣ - الماء المطلق طاهر مطهّر ما دام على أصل الخلقة
و قد وسّع اللّٰه عليكم بأوسع ما بين السماء و الأرض، و جعل لكم الماء طهوراً، فانظروا كيف تكونون [١].
و قد رواه الفقيه مرسلًا، عن الصادق (عليه السلام)، في الباب المذكور.
و لا يخفى أنّ المناقشة التي في كون الطهور في الآية بمعنى المطهّر لا يتأتى هيهنا،// (١٨٥) لأنّ القرينة قائمة على إرادة هذا المعنى.
و ما رواه التهذيب أيضاً [٣]، في باب المياه، و الكافي، في الباب المتقدم، عن السكوني، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله): الماء يطهّر و لا يطهّر.
و رواه الفقيه أيضاً مرسلًا، في الباب المذكور. إلى غير ذلك.
و اعلم أنّ ما ذكرنا من إجماع المسلمين عليه بناء على إخراج ماء البحر عن موضوع الحكم لتغيّر طعمه و لو جعل طعمه داخلًا تحت الطعم الأصلي فالخلاف فيه موجود لبعض العامة، فإنّ سعيد بن المسيّب و عبد اللّٰه بن عمرو و عبد اللّٰه بن عمرو بن العاص خالفوا في ماء البحر.
فقال سعيد: إن ألجئت إليه توض منه و قال الآخر: إنّ التيمّم أحبّ
[١] في التهذيب: كانوا بدل كان،
[٣] لم ترد في نسخة ألف.