مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٩٦ - فإن تغيّرت البئر نزحت
إدريس، و وافقه المحقق الشيخ علي (ره) على القول بالانفعال، و اختاره الشهيد الثاني أيضاً.
السادس: نزح الجميع، فإن غلب الماء اعتبر أكثر الأمرين، من زوال التغيّر و المقدّر، و هو مختار هذا الكتاب، و ظاهر المعتبر.
و يحتمل كلام المعتبر أن يكون مراده في صورة تعذّر [نزح [١] الجميع، وجوب نزح ما يزيل التغيّر، ثمّ استيفاء المقدّر.
و هذا القول أيضاً غير صريح فيما إذا تعذّر نزح الجميع و لم يكن له مقدّر، لكنّ الظاهر، الاكتفاء بزوال التغيّر.
السابع: نزح ما يزيل التغيّر أولًا، ثمّ المقدّر بعده إن كان لتلك النجاسة مقدّر، و إلّا فالجميع، فإن تعذر فالتراوح،// (٢٣٩) و هو قول بعض الأصحاب، و نسب إلى المحقق أيضاً، و لا وجه له.
الثامن: نزح الأمرين ممّا يزول معه التغيّر، و يستوفي به المقدّر إن كان هناك مقدّر، و إلّا اكتفى بزوال التغيّر، ذهب إليه بعض المتأخرين، و اختاره صاحب المعالم، و هو الظاهر على القول بالانفعال.
و اعلم، أنّ مختار الذكرى، إمّا أن يكون راجعاً في الحقيقة إلى هذا القول، أو القول الخامس كما لا يخفى، فليس قولًا عليحدة، و إن لم يقل بالانفعال لكن قيل بوجوب النزح، فلم أظفر على تصريح من الأصحاب فيه.
و ما تقتضيه ظاهر النظر، إجراء هذه الاحتمالات فيه أيضاً، و إذ قد تقرّر هذا،
[١]] أثبتنا الزيادة من نسخة «ب».