مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٩٢ - و للعصفور
ظاهراً ممّا يصلح لتخصيص الصحيحة قطعاً، مع أنّ الأوامر الواردة في أحاديثنا ليست بظاهرة في الوجوب، سيّما في هذا الباب، لما علمت [١] من كثرة الاختلاف فيها، المشعر بالاستحباب، على أنّ المحقق حكى [٢] الصحيحة بلفظ حيوان صغير، و شمول الحيوان للطير عرفاً ممنوع [٣]. و قس عليه الحال في معارضتها بالروايات الواردة في الطير مطلقا.
هذا، ثمّ اعلم أنّ بعض الأصحاب فسّر العصفور بما دون الحمامة.
قيل: و هو الظاهر من تفسيرهم الطير بالحمامة و نحوها، فما فوقها مضافاً إلى عدم القول بالواسطة بين نزح الدلو و السبع، و لا يخلو من تأمّل.
و فيه: أنّ بعض [٤] هذا التفسير، إن كان للمعنى الموضوع له، فلا شاهد عليه من حيث اللغة و العرف، إذ ذكر بعضهم أنّه نوع من الطير، و ذكر جماعة أنّه الأهلي الذي يسكن الدور.
و إن كان للمراد [٥] (ر خ ب ص ١٥٨) هيهنا، من حيث الحكم باعتبار التعدّي منه إلى شبهه أيضاً كما قال أكثرهم للعصفور و شبهه فلا دليل عليه، من حيث الشرع، إذ النصّ مخصوص بالعصفور و التعدّي منه إلى شبهه [٦] في القدر و الجثّة، لا بدّ له من دليل، و الشهرة [٧] بمجردها من غير نصّ لا يكفي في الحكم.
[١] في نسخة ألف: عرفت.
[٢] لم ترد في نسخة ب.
[٣] لم ترد في نسخة ب.
[٤] لم ترد في نسخة ألف و ب.
[٥] في هامش نسخة ب:.؟
[٦] في نسخة ألف و ب: إلى ما يشبهه.
[٧] في نسخة ب: و للشهرة.