مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٩٠ - لبول الرضيع
هذا مختار الشيخين، و كثير من الأصحاب، و قال أبو الصلاح و ابن زهرة، ينزح له ثلاث دلاء.
و احتجّ الشيخ برواية علي بن حمزة [٢] المتقدمة في بحث بول الصبي.
و فيه ما لا يخفى، لأنّ فيها التصريح بالفطيم [٤]، فكيف يحمل على الرضيع.
إلّا أن يقال: إذا كان يكفي دلو واحد للفطيم، فللرضيع بالطريق الأولى، لكن هذا الاستدلال إنّما يصحّ ممّن لا يقول بوجوب السبع للصبي.
و أمّا من قال به، كالشيخ فلا، كما لا يخفى.
و أمّا ما ذهب إليه أبو الصلاح، فقد قيل [٥]: (ر خ ب ص ١٥٧ يا ١٥٨) إنّه لا مأخذ له و ليس كذلك، إذ يمكن أن يستدل عليه بصحيحة إسماعيل بن بزيع المتقدمة في بحث نجاسة البئر، المتضمنة لنزح الدلاء لقطرات البول.
وجه الاستدلال: أنّها عامّة فيشمل المتنازع فيه، و أقلّ الدلاء ثلاث.
و رواية علي بن أبي [٦] حمزة لا تصلح معارضاً، لعدم ظهور صحتها، مع أنّ الأصحاب لم يعملوا بمضمونها قطّ، إذ العاملون بها أيضاً كأنّهم// (٢٣٨) لم يعملوا بها لما ظهر آنفاً.
فإن قلت: صحيحة ابن بزيع المذكورة إنّما يختصّ ظاهراً بالقليل من البول، فلا يتمّ الاستدلال على وجوب الثلاث للكثير من بول الرضيع، لجواز أن يجب أزيد
[٢] في نسخة ب: علي بن أبي حمزة.
[٤] في نسخة ألف و ب: بالعظيم.
[٥] في هامش نسخة ب: قال صاحب المعالم:.؟
[٦] لم ترد في نسخة ألف.