مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٨٦ - و للوزغة
بشيء، إنّ الوزغ ربّما طرح جلده، و قال: يكفيك دلو من ماء.
قال المحقق في المعتبر: و ليس في هذا دلالة صريحة.
و قد يقال: بل لا دلالة [٢] عند التحقيق، و الأمر كما قيل، إن كان مرادهم من هذا الاستدلال، إثبات عدم وجوب الباب [٣] الثلاث به فقط.
و أمّا إذا كان مرادهم، إثبات وجوب الدلو الواحد به، و يتمسكون في نفي الزيادة بالأصل [٤] فله وجه، لكنّ الأصل لا عبرة به بعد ورود النصّ.
و لو قيل بعدم ظهور الروايتين في الوجوب، بل يحتمل الاستحباب، فهذا المعنى في خبريهم أيضاً جار، فلم قالوا بوجوب الواحد دون الثلاث، إلّا أن يكون القول بوجوب الواحد للإجماع على الواحد دون ما زاد عليه.
و احتجّ ابن إدريس: بأنّه لا نفس له سائلة، فلا ينجس الماء بموته، و الروايات لا تصير حجّة عليه، لعدم عمله بخبر الواحد.
و يمكن أن يحتجّ عليه أيضاً، بما روياه، في البابين، و الفقيه في باب المياه، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنّه سأله [٥] عن السام أبرص يقع في البئر؟ فقال: ليس شيء حرّك الماء بالدلو.
و قد يقال: إنّه يمكن المراد من تحريك الماء بالدلو، نزح دلو واحد،
[٢] في نسخة ألف: بل دلالة. و في نسخة ب: بل له دلالة.
[٣] لم ترد في نسخة ألف و ب.
[٤] في نسخة ب: و بالأصل.
[٥] في نسخة ب: سأل.