مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٧٨ - و لخروج الكلب حيّاً
يزيد على نجاسته حيّاً حتّى يمكن المنع، بل أنّ النصّ وقع على الأربعين لوقوعه حيّاً ثمّ الموت.
فقد ظهر، أنّ الوقوع حيّاً لا يزيد على الأربعين بالنصّ، لا بحكم العقل.
فإن قلت: النصّ إنّما دلّ على عدم وجوب الزيادة على الأربعين لوقوعه حيّاً إذا مات بعده، فالتعدّي منه إلى صورة عدم الموت لا نصّ فيه، و العقل لا مدخل له كما قرّرت، و العلّامة (ره) نظره إلى هذا، لا إلى أنّ النصّ لم يرد في الوقوع حيّاً أصلًا، بقرينة أنّه أيّده بتفسّخ الفأرة حينئذٍ.
و لا يذهب عليك، أنّ التأييد بتفسّخ الفأرة إنّما يصلح قرينة على قول المعترض، إذا كان نظر العلّامة (ره) فيه على التوجيه الذي مرّ آنفاً.
و أمّا إذا كان نظره، على أنّ الفأرة أولى بالنجاسة من البعرة [٢] فلا، و حينئذٍ يرد عليه منع آخر أيضاً، و الظاهر أنّ منظورة، الأوّل فتأمّل.
قلت: عدم نقصان قدر النزح بسبب حصول نجاسة أخرى ممّا وقع الإجماع عليه، بل كاد أن يكون من الضروريات.
إلّا أن// (٢٣٦) يقال: لا نقول إنّه بمجرد وقوعه حيّاً يجب نزح الزائد على الأربعين حتّى يلزم علينا نقصان قدر النزح بسبب حدوث نجاسة الموت.
بل نقول: إنّه يجوز أن يكون الوقوع حيّاً بشرط الخروج حيّاً، موجباً لنزح الزائد على الأربعين، فلو لم يتحقق هذا الشرط يجب نزح أربعين إلى [أربعين، لكنّ الحقّ أنّه أيضاً مكابرة [٣]].
[٢] في نسخة ب: البقرة.
[٣] أثبتنا الزيادة من نسخة ألف و ب.