مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٦٢ - و اغتسال الجنب
خفاء.
لأنّ الوقوع إن كان هو الغسل، فيبطل ما ذكره.
و إن كان الدخول، فماذا [٢] سبب حرمته؟ مع أنّ الغسل قد يكون من أفراد الدخول، فيلزم أن يكون حينئذٍ منهيّاً عنه فيبطل، فلا يحصل الاستعمال فلم يجب النزح، مع أنّه عام في جميع الصور.
إلّا أن يقال: المراد بالوقوع، النزول إليه، و يكون سبب حرمته خوف الضرر على النفس، و إيثار التراب و نحوه. أو يكون المراد، الدخول، و كون الغسل في بعض الصور فرداً له لا يضرّه، لأنّ القائل بفساد الغسل بورود النهي إنّما تمسّك به في الفساد مطلقا، فيكفيه حينئذٍ تحقق صورة لا يلزم الفساد.
و فيه: أنّ القائل بفساد الغسل إنّما هو المحقق الشيخ علي (ره)، و هو لم يستدل بالنهي على الفساد، بل إنّما اعترض به على القول، بأنّ سبب النزح زوال الطهوريّة، فيجوز أن يكون مراده، إثبات بطلان الغسل في بعض الصور حتّى لا يتمّ تعليلهم كلّية.
الثاني: أنّه إنّما نهي في الحديث عن الوقوع في البئر، و لعلّ وجهه، الخوف على النفس معه، أو كونه مقتضياً لإثارة الطين و الحماة، فتغيّر الماء مع الحاجة إليه في الشرب، و ربّما لا [٣] يحصل ذلك مع النزول.
الثالث: أنّ حكم في الحديث مفروض في بئر غير مملوكة للمغتسل، كما
[٢] في نسخة ألف و ب: فما.
[٣] لم ترد في نسخة ألف.