مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٥٢ - لماء المطر المخالط للبول و العذرة و خرء الكلاب
و لا يخفى، أنّه و إن كان مجهول الحال، لكن قبول الأصحاب لروايته، و العمل بها من غير راد لها ظاهراً يجبر ضعفه، سيّما أنّ المعتمد في وجوب الخمسين و الأربعين للعذرة و البول، إنّما هو الشهرة بين الأصحاب.
و أمّا الأخبار، فقد عرفت حالها، و حينئذٍ فالشهرة كافية في إخراج خصوص هذا الفرد، سيّما مع معاضدة أصالة البراءة.
و بالجملة: الحكم كأنّه ظاهر، و اللّٰه أعلم.
و لا يذهب عليك، أنّ الخبر على ما في الفقيه غير مختص ظاهراً بماء المطر، لكن لما كان في الكتابين لفظ المطر، و الأصحاب أيضاً خصّوا به، فالظاهر عدم التعدّي منه.
ثمّ الظاهر، إنّ ماء المطر إذا خالطه بعض من المذكورات، يكون حكمه أيضاً كذلك بالطريق الأولى.
أمّا إذا زاد عليها شيء، أو بدل [١] بعضها بشيء فالتعدي مشكل.
و اعلم، أنّ المصنف (ره) ذكر في شرح الإرشاد، أنّه وجد بخط الشيخ في الاستبصار مبخرة بضمّ الميم، و سكون الباء، و كسر الخاء، معناها، المنتنة، و يروي بفتح الميم و الخاء موضع النتن.
و لا يخفى، أنّ في الخبر إشكالًا آخر، من حيث أنّ ظاهره الاكتفاء بالثلاثين و إن كان النتن باقياً.
و فيه إشكال، لمنافاته للروايات الكثيرة الدالة على وجوب النزح، حتّى
[١] في نسخة ألف و ب: يدل.