مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٥ - و هو ينجس بالملاقاة تغيّر بالنجاسة أو لا
لا فرق بين قليله و كثيره في الحكم و إلّا لما كان الجواب مطابقاً، لأنّا نقول: لا نسلّم أنّ قوله ما حدّه، سؤال عن قدر الماء، بل عن حدّ حكمه، و المراد بقوله لا يجوز، لا يتعدى فيكون المراد ما حكمه الذي لا يتعدى عنه.
و منها: ما رواه التهذيب في زيادات باب المياه، و الكافي في باب البئر، في الصحيح، عن زرارة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير، يستسقى به الماء من البئر، هل يتوضّأ من ذلك الماء؟ قال: لا بأس [٢].
و اعترض عليه: بحمله على عدم وصول الحبل إلى الماء، و لا يخلو عن بعد. و بأنّه: يمكن أن يكون شعر الخنزير طاهراً، كما هو رأي السيّد، و فيه ضعف.
و منها: ما رواه التهذيب في زيادات باب المياه، و الاستبصار في باب الماء القليل، في الصحيح، عن صفوان بن مهران الجمّال، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الحياض التي ما بين مكّة إلى المدينة تردّها السباع، و تلغ فيها الكلاب، و تشرب منها الحمير، و يغتسل فيها الجنب، و يتوضّأ منها؟ قال: و كم قدر الماء؟ قلت: إلى نصف الساق و إلى الركبة. فقال: توضّأ منه [٣].
و فيه نظر ظاهر، لجواز أن يكون الحياض المذكورة، إذا كان مائها بقدر نصف الساق يكون كرّاً، بل سؤاله (عليه السلام) عن قدر الماء يدلّ على خلاف المراد، إذ لو لم ينجس القليل بالملاقاة، لمّا احتاج إلى السؤال، إلّا أن يقول: السؤال
[٢] في التهذيب:" أ يتوضّأ" بدل" هل يتوضّأ"
[٣] في الإستبصار:" و يغتسل منها الجنب".