مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٤٩ - و أربعون للثعلب و الأرنب و الكلب و الخنزير و السنّور و الشاة و بول الرجل
و الأولى، الأربعون. و الأحوط، الجميع.
ثمّ إنّ المتقدمين، حتّى ابن إدريس القائل بالفرق بين موت المسلم و الكافر، لم يفرّقوا بينهما في البول لتناول العموم لهما.
و احتمل بعض المتأخرين الفرق، لأنّ لنجاسة الكفر تأثيراً.
و لهذا، لو وقع في البئر ماء متنجس بملاقاة بدن الكافر، لوجب له النزح، فكيف يكتفي للبول مع ملاقاته لبدنه بأربعين؟ و الحكم إنّما [١] هو منوط بنجاسة البول لا بنجاسة الكفر.
و قال: و هذا وارد في سائر فضلاته كعذرته، و بوله، و مثل دم نجس العين.
و فيه أولًا: أنّ نجاسة البول بمجاورة بدن الكافر ممنوع، إذ لا عموم بحيث يظهر شموله له.
و لو سلّم، فنقول مثل ما سبق في مسألة بول الإنسان [٢]،// (٢٣١) أنّ الخبر دلّ بعمومه على وجوب أربعين دلواً [٣] للبول مطلقا، و هو شامل للكافر.
فظهر أنّه، لا يجب نزح الجميع بسبب وقوع ما لاقى بدنه في البئر، و إلّا لا معنى لوجوب نزح الأربعين بعده، فبقي إمّا [٤] أن يكون يجب أربعون أو ثلاثون، إذ لا خارج عنهما لو لم ندع ظهور الخبر في عدم وجوب نزح شيء آخر، كما ادّعاه المحقق في المسألة السابقة، و سنبيّن بعد ذلك إن شاء اللّٰه أنّ النجاسات يتداخل،
[١] في نسخة ألف: إنّه.
[٢] في نسخة ألف و ب: مسألة موت الإنسان.
[٣] لم ترد في نسخة ألف و ب.
[٤] في نسخة ب: لنا.