مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢١٣ - و سبعين دلواً للإنسان
قال المحقق في المعتبر: و الجواب: قوله" ملاقاة الكافر موجبة لنزح الماء".
قلنا: لا نسلّم قوله" أجمع الأصحاب" قلنا، هذه دعوى مجردة، بل نحن نقول: إنّا لم نقف على فتوى بذلك، فكيف يدّعى الإجماع؟
و لو قال: ذكر الشيخ ذلك في المبسوط.
قلنا: قوله في المبسوط ليس دليلًا بمجرده، فضلًا أن يدّعى به الإجماع، ثمّ الشيخ لم يجزم بذلك، لأنّه يقول،" ما لم يرد فيه مقدّر منصوص، يجب منه نزح الماء احتياطاً".
و إن قلنا بجواز أربعين دلواً للخبر، كان سائغاً، غير أنّ الأحوط الأوّل، و الشيخ إنّما صار إلى الاحتياط استظهاراً، لا قطعاً.
ثمّ إنّه علّل إيجاب نزح الماء في الكافر، لأنّه لا دليل على مقدّر.
و نحن نقول: الدليل موجود، لأنّ لفظ الإنسان إذا كان متناولًا للكافر و المسلم [١]، جرى مجرى النطق بهما، فإذا وجب [٢] في موته سبعون [٣]، لم يجب في مباشرته أكثر، لأنّ الموت يتضمن المباشرة، فيعلم نفي ما زاد من مفهوم النصّ.
و هذا كما نقول [٤] في الجواب عن الخنزير، إذا وقع و خرج حيّاً، فإنّه [٥]
[١] في نسخة ألف و ب: متناولًا للمسلم و الكافر.
[٢] في نسخة ألف: أوجب.
[٣] لم ترد في نسخة ألف.
[٤] في نسخة ألف و ب: يقول.
[٥] لم ترد في نسخة ألف.