مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢١١ - و سبعين دلواً للإنسان
و ما ذكره صاحب المعالم، من أنّه حينئذٍ لم تكف الاعتبارات إلى آخر، ما قاله غير ظاهر، إذ الظاهر أنّ [١] وجود الرواية الغير الصحيحة، خصوصاً إذا كانت من الثقات مع عدم معارض لها، و شهرتها بين الأصحاب جدّاً ممّا يكفي في ثبوت الحكم، و إلّا لانسدّ باب العمل بأخبار الآحاد إلّا نادراً، إذ الأخبار الصحيحة أيضاً، مع وجود أدنى معارض لها، أو مع عدم شهرتها بين الأصحاب شهرة عظيمة، ممّا لا يزيد على هذه الرواية في إيراث الظنّ.
و ظاهر أنّ مناط العمل، حصول الظنّ، لا كون الراوي عدلًا إمامياً و إن لم [٢] يحصل الظنّ بروايته لأنّ إثباته ممّا لا سبيل إليه.
و ما نسب إلى المحقق (ره) من إنكار حجيّة مثلها في مواضع أيضاً ممّا ليس بظاهر، إذ إنكاره (ره) في المواضع، إمّا لعدم تحقق الشهرة العظيمة، و إمّا لوجود المعارض، و إمّا لعدم الرواية، بل اكتفى بمجرد الشهرة. و بالجملة، إنكاره (ره) في مثل ما نحن فيه، غير ظاهر.
نعم، يمكن أن يعترض عليه [٣]: بأنّ سلامته من المعارض غير مسلم، لأنّ صحيحة محمّد بن مسلم، و رواية زرارة المتضمنتين لنزح عشرين للميتة مطلقا، انّما تعارضانه.
إلّا أن يقال: هذه ليست بالمعارضة المرادة هيهنا، [لأنّهما عامّتان، و رواية عمّار خاصة، و العامّ يجب حمله على الخاص، كما هو المعمول، و المعارضة
[١] لم ترد في نسخة ألف.
[٢] لم ترد في نسخة «ألف».
[٣] لم ترد في نسخة ألف.