مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢١٠ - و سبعين دلواً للإنسان
قال المحقق في المعتبر: لا يقال: هذا السند فطحيّة، لأنّا نقول: هذا حقّ، لكن من الثقات، مع سلامته عن المعارض.
ثمّ هذه الرواية معمول عليها بين الأصحاب عملًا ظاهراً، و قبول الخبر بين الأصحاب مع عدم الرادّ له يخرجه إلى كونه حجّة، فلا يعتدّ إذن بمخالف فيه، و لو عدل إلى غيره، لكان عدولًا عن المجمع على الطهارة به إلى الشاذّ الذي ليس بمشهور، و هو باطل بخبر عمر بن حنظلة المتضمن لقوله (عليه السلام) خذ ما اجتمع عليه أصحابك، و اترك الشاذّ الذي ليس بمشهور انتهى.
و اعترض عليه صاحب المعالم: بأنّ في هذا التوجيه نظراً واضحاً [١]، لأنّه إن كان الإجماع واقعاً على مضمون الخبر كما يدلّ عليه قوله" و لو عدل عنه إلى غيره لكان عدولًا عن المجمع على الطهارة به" فهو الحجّة، و لا حاجة إلى التكلّف الذي ذكره.
و إن لم يتحقق الإجماع الذي [٢] ينهض بانفراده حجّة، لم يكف الاعتبارات التي قرّبها في إثبات الحكم، و قد أنكر حجيّة [٣] مثلها في مواضع، فقناعته بها هيهنا لا يخلو عن غرابة.
و لا يذهب عليك، أنّ مراد المحقق (ره) من الإجماع، الشهرة كما يدلّ عليه قوله" الشاذّ الذي ليس بمشهور".
[١] في نسخة ألف و ب: واضح.
[٢] لم ترد في نسخة ألف.
[٣] في نسخة ألف و ب: حجّته.