مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢ - الماء المطلق طاهر مطهّر ما دام على أصل الخلقة
و قد نوقش في دلالته على عموم التطهير، و أجاب عنها القوم، و لا حاجة كثيراً إلى التعرض له.
و قد استدل عليه: بالآية الكريمة الأولى أيضاً و قد طال فيه التشاجر و التنازع، و لا حاجة إلى التعرض له [١] أيضاً لأنّ المطلب ممّا لا ينحصر دليله فيها، حتّى يلزم أن يتجشم لإتمامها.
و أمّا السنّة: فالدّال منها على طهارته، ما رواه التهذيب، في باب المياه و أحكامها، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي بإسناده قال: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): الماء كلّه طاهر حتّى يعلم أنّه قذر.
و كذا عن حمّاد بن عيسى مثله، و كذا عن حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) مثله. و الرواية الأولى و الأخيرة في الكافي [أيضاً]، في باب طهور الماء.
و روى الفقيه مرسلًا، في باب المياه، قال: و قال الصادق جعفر بن محمّد (عليه السلام): كلّ ماء طاهر إلّا ما علمت أنّه قذر.
و الدّال على مطهريّته: ما رواه التهذيب، في زيادات باب آداب الأحداث، في الصحيح، عن داود بن فرقد، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض،
[١] لم ترد في نسخة ألف.