مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٨٦ - و الأشهر نجاسته بالملاقاة
و الجواب: أنّ انحصار الفائدة في النجاسة ممنوع، لجواز أن يكون لطيب [١] الماء، و زوال النفرة، و الكراهة، مع أنّ عدم معلومية الوجه لنا، لا يدلّ على المطلب، إذ عقولنا الضعيف، لا سبيل لها إلى هذه الأمور.
و البعض الذي يدلّ ظاهراً على عدم جواز الوضوء، و الشرب قبل النزح يحمل على الكراهة، جمعاً بين الروايات، سيّما مع ما عرفت من القرينة الظاهرة على استحباب النزح من جهة الاختلاف العظيم الواقع في رواياته، على أنّه لو حمل// (٢٢٠) على ظاهره لم يثبت به النجاسة، لجواز أن لا ينجس، و يكون النزح واجباً، و لم يجز استعماله قبله، كما هو الظاهر من الاستبصار.
و منها: الشهرة بين الأصحاب.
و فيه: أنّ الشهرة بمجردها ليست حجّة.
نعم، إنّما تصير مرجّحة، و مؤيّدة لو لم يعارضها ما هو أقوى منها، و فيما نحن فيه كذلك كما ظهر وجهه، في تضاعيف الكلمات. و سيجيء في بحث البالوعة، ما يدلّ بظاهره على نجاستها بالملاقاة، و سنجيب عنه إن شاء اللّٰه تعالى.
و أمّا البصروي: فكان مستنده في عدم نجاسته إذا كان كرّاً، روايات الكرّ. و في نجاسته بدونه، أدلّة انفعال القليل بالملاقاة.
و قد يحتجّ له أيضاً: بما رواه التهذيب في زيادات [٢] باب المياه، و الاستبصار في باب البئر يقع فيها العذرة، في الموثق، عن عمّار قال: سئل أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) عن البئر يقع فيها زنبيل عذرة يابسة، أو رطبة؟ فقال: لا بأس إذا كان
[١] في نسخة «ألف»: لطلب.
[٢] لم ترد في نسخة ألف.