مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٨٤ - و الأشهر نجاسته بالملاقاة
وجه الاستدلال: أنّ قوله (عليه السلام) بمنزلة أنّ طهرها بأن ينزح منها دلاء، ليتطابق السؤال و الجواب، فلو كان طاهراً قبل لزوم تحصيل الحاصل كما مرّ.
و فيه أيضاً: مثل ما سبق بتمامه، مع أنّه يمكن المناقشة في كون قوله (عليه السلام) بهذه المنزلة، إذ كثيراً ما لم ينبّه على خطاء السائل، و يجاب على ما هو الواقع. و حديث التقرير و الإغراء بالجهل، ممّا لا يمكن التعويل عليه.
و منها: ما رواه التهذيب في باب حكم الجنابة، و الاستبصار في باب الجنب ينتهي إلى البئر، و الكافي في باب الوقت الذي يوجب التيمّم، في الحسن، عن ابن أبي يعفور، و عنبسة بن مصعب، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: إذا أتيت البئر و أنت جنب و لم تجد دلواً و لا شيئاً تغرف به، فتيمّم بالصعيد، فإنّ ربّ الماء و ربّ الصعيد واحد، و لا تقع على البئر، و لا تفسد على القوم ماءهم [١].
و الاستدلال به من وجهين: أحدهما: من قوله (عليه السلام)" و لا تفسد" فإنّه يدلّ على أنّه، لو وقع في الماء فسد الماء، و ظاهر الفساد النجاسة.
و ثانيهما: من الأمر بالتيمّم، فإنّ التيمّم مشروط بفقد الماء الطاهر، فلو لم ينجس البئر بوقوعه لما فقد الماء الطاهر، فلم يبح التيمّم.
و الجواب عن الأوّل: أنّ الفساد أعمّ من النجاسة، فيجوز أن يكون المراد به
[١] في التهذيب و الإستبصار و الكافي و الوسائل: فإنّ ربّ الماء ربّ الصعيد.