مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٨٣ - و الأشهر نجاسته بالملاقاة
شاء اللّٰه تعالى.
وجه الاستدلال: أنّه لو كان طاهراً قبل النزح، لما صحّ قوله (عليه السلام)" فإنّ ذلك يطهرها" لأنّ تحصيل الحاصل محال.
و فيه: أنّ الطهارة لم يثبت كونها حقيقة شرعية في المعنى المصطلح، و كثيراً ما تورد في الروايات بغير هذه المعنى، و لو سلّم فليحمل على المجاز، جمعاً بينه و بين الروايات المتقدمة، إذا [١] التأويل فيه أظهر فيها. و لو سلّم عدم الأظهرية، فالترجيح أيضاً معها لتأييدها بالأصل، إلّا أن يعارض بالشهرة.
و أيضاً القائلون بالنجاسة لا يمكنهم، العمل بظاهر هذه الرواية، لأنّه ليس من مذهبهم الاكتفاء في جميع هذه المذكورات بنزح دلاء، كما سيجيء إن شاء اللّٰه تعالى.
و منها: ما رواه التهذيب في الباب المذكور، و الاستبصار في باب البئر يقع فيها الدم، و الكافي في باب البئر و ما يقع فيها، في الصحيح، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، قال: كتبت إلى رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن (عليه السلام) عن البئر تكون في المنزل للوضوء، فتقطر فيها قطرات بول أو دم، أو يسقط فيها شيء من عذرة كالبعرة أو نحوها، ما الذي يطهرها حتّى يحلّ الوضوء منها للصلاة؟ فوقّع (عليه السلام) في كتابي بخطّه: ينزح منها دلاء [٢].
[١] في نسخة ألف و ب: إذ.
[٢] في الإستبصار: أو يسقط فيها شيء من غيره كالبعرة.