مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٨٢ - و الأشهر نجاسته بالملاقاة
و منها: أنّه بجريانه من منابعه، أشبه الماء الجاري.
و منها: أنّه لو نجست كذلك، لكان وقوع الكرّ من الماء المصاحب للنجاسة فيها، موجباً لنجاسة جميع الماء، و التالي ظاهر البطلان، لأنّ الملاقي للنجاسة إذا لم يتغيّر بها قبل وقوعه، محكوم بطهارته، فيمتنع نجاسته بغير منجّس [١].
و بيان الملازمة: أنّ ماء البئر بملاقاة النجاسة، يقتضي نجاسة الماء الواقع، لاستحالة أن يكون بعض الماء الواحد طاهراً، و بعضه نجساً مع عدم التميّز [٢].
و منها: أنّ القول بنجاسة البئر بالملاقاة دون المصنع، إذا كان كثيراً، ممّا لا يجتمعان، و الثاني ثابت [٣] إجماعاً، فينتفي الأوّل.
بيان المنافاة: أنّه لا فرق بينه، و بين البئر، سوى المادّة، و هي ممّا يؤكّد عدم نجاسته، و الجميع ضعيف، لا يناسب بطريقتنا، فالإعراض [٤] عنها أولى.
و احتجّ القائلون بالنجاسة بوجوه أيضاً: منها: ما رواه التهذيب في باب تطهير المياه، و الاستبصار في باب البئر يقع فيه الكلب، في الصحيح، عن عليّ بن يقطين، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: سألته عن البئر يقع فيها الحمامة، أو الدجاجة، أو الفأرة، أو الكلب، أو الهرّة؟ فقال: يجزيك أن تنزح منها دلاء، فإنّ ذلك يطهرها إن
[١] في نسخة ألف: متنجّس.
[٢] في نسخة ألف و ب: التغيّر.
[٣] لم ترد في نسخة ألف.
[٤] في نسخة ألف: فالاعتراض.