مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٧٦ - و الأشهر نجاسته بالملاقاة
و قد يعترض [٢] على الوجه الثاني: بأنّه مخصّص بروايات التقدير.
و فيه: أنّ تخصيصه بها، ليس بأولى من حملها على الندب مجازاً لو سلّم كونها حقيقة في الوجوب.
و منها: ما رواه التهذيب في باب تطهير المياه، و الاستبصار في باب البئر يقع فيها العذرة، في الصحيح، عن علي بن جعفر، عن موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: سألته عن بئر ماء وقع فيها زنبيل [٣] من عذرة رطبة، أو يابسة، أو زنبيل من سرقين، أ يصلح الوضوء منها؟ قال: لا بأس [٤].
و اعترض عليه، بحمله على عذرة غير الإنسان. و بجواز [٥] أن لا يصل العذرة إلى الماء. و بحمله على أنّه لا بأس بعد نزح ما هو المقدّر، و الجميع بعيد.
أمّا الأوّل: فلأنّ العذرة في العرف، و اللغة مختصّة بغائط الإنسان خصوصاً، و قد أوردت مقابل السرقين.
و أمّا الثاني: فلأنّه يبعد، بل يستحيل في العادة أن يقع الزنبيل في الماء، و لم يصل الماء إلى العذرة.
[٢] في هامش نسخة ب: و قدّحه الشهيد.
[٣] الزبيل و الزنبيل: جراب، و قيل: وعاء يحمل فيه.
[٤] في الوسائل:" زبيل" بدل" زنبيل"، و أورده في الحديث ٦ من الباب ٢٠ من أبواب الماء المطلق.
[٥] في نسخة ألف و ب: و يجوز.