مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٧٤ - و الأشهر نجاسته بالملاقاة
و إرجاع الضمير إلى غير الإمام (عليه السلام) من الرجل المكتوب إليه بعيد، لظهور أنّ [١]] محمّد بن إسماعيل، أجلّ من أنّ ينقل مثل هذه المسألة عن غيره، و أيضاً سوق الكلام، و قرب المرجع ممّا يؤيّد الرجوع إليه (عليه السلام).
و فيه نظر: لأنّ قول محمّد بن إسماعيل، قال: من باب الإرسال البتة، لدلالة سابقه عليه صريحاً، و ظاهر أنّ مع القرينة على الإرسال، لا يدلّ مثل هذا القول على أنّه صادر على سبيل الجزم، كيف؟ و لو كان كذلك// (٢١٨) لكان جميع المراسيل التي من هذا القبيل بمنزلة السماع من المعصوم (عليه السلام)، و لم يقل به أحد، كما حقّق في موضعه، و حينئذٍ فلا اعتماد عليه لجهالة الواسطة، مع أنّ الظاهر، أنّ الواسطة هو الرجل المكتوب إليه.
و لا يخفى، أنّ تعبيره عنه [٢] بالرجل، ممّا يشعر بوضاعة حاله، إلّا أن يقال: جعله واسطة، و رسولًا في أخذ الحكم يدلّ على اعتماده عليه [٣]، و ثقته به.
و قد يقال: يمكن أن يكون غرضه، أن يكاتبه (عليه السلام) بالجواب، فتدبّر.
و قد ذكر بعض الأصحاب، أنّ هذه الرواية و إن كانت مكاتبة، لكنّه روى الشيخ في الاستبصار، في الباب المتقدم، عن محمّد المذكور، في الصحيح بلا مكاتبة و واسطة، عن الرضا (عليه السلام) قال: ماء البئر واسع لا يفسده شيء، إلّا أن يتغيّر ريحه، أو طعمه، فينزح حتّى يذهب الريح، و يطيب
[١] ما بين المعقوفتين لم يرد في ألف.
[٢] لم ترد في نسخة ألف.
[٣] لم ترد في نسخة ألف.