مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٧٣ - و الأشهر نجاسته بالملاقاة
و ورود النفي عليه، ظاهر في نفي جميع أفراده.
الثاني: من قوله (عليه السلام):" فينزح منه" إلى آخره، إذ على تقدير نجاسته بالملاقاة، الظاهر أنّه لا يكفي في [١] التطهير عند التغيّر ذهاب الريح و الطعم، بل لا بدّ من استيفاء المقدّر، إذا كان زائداً عليه، و من نزح الجميع، إذا كان ممّا يجب نزح الجميع منه على رأيهم.
و لا يخفى ما في هذا الخبر، من المبالغات المؤيّدة للمطلب، من الوصف بالسعة، و وجود المادّة، و التعليل، و الحصر.
و اعترض عليه في المعتبر: بأنّه مكاتبة تضعف عن الدلالة. و بأنّه يحمل الفساد على فساد، يوجب التعطيل، كما قال النبيّ (صلى اللّٰه عليه و آله): المؤمن لا يخبث، أي لا يصير في نفسه نجساً، و كقول الرضا (عليه السلام): ماء الحمّام لا يخبث، مع أنّه يجوز أنّ يعرض له النجاسة.
و بأنّه معارض برواية محمّد بن إسماعيل أيضاً، و سنذكرها إن شاء اللّٰه تعالى في ضمن أدلّة النجاسة.
و أجيب عن الأوّل: بأنّ المكاتبة لا تقصر عن المشافهة، مع إخبار العدل، و جزمه بأنّها من الإمام (عليه السلام)، كيف و الرسول (صلى اللّٰه عليه و آله) قد كان ينفذ رسله في المكاتبات، فلو لم يكن حجّة لما ساع، مع أنّه ليس ما نحن فيه من المكاتبة، لأنّه جزم بأنّه [قال (عليه السلام) لا أنّه كتب.
[١] لم ترد في نسخة ألف.