مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٧١ - و الأشهر نجاسته بالملاقاة
محقون.
الثالث: أنّه حديث واحد، يعارضه كثير [١]، و الكثرة أمارة الرجحان.
الرابع: أنّه يدلّ بصيغة ما العامة فيما لا يعقل، فيكون الترجيح لجانب الأحاديث الدالّة على أعيان المنزوحات تقديماً للخاص على العام.
و الجواب عن الأوّل: أنّ ملاحظة الراوي و المروي عنه، يورث الظنّ القويّ بأنّه حمّاد بن عيسى الثقة، لتكرّر مثل هذا السند، مع التصريح فيه [٢] بابن عيسى، و الدلائل الرجالية ممّا لا يزيد على هذا.
و عن الثاني: أنّ لفظ البئر حقيقة في النابعة للتبادر، و لذا يحمل الأحكام الواردة فيه [٣] كلّها عليها، و لو سلّم إطلاقه على غير النابعة أيضاً، فلا شكّ أنّ النابعة أشهر فرديها، فحينئذٍ إطلاق القول، و عدم التفصيل مع كون المراد الفرد الغير المشهور بعيد جدّاً.
و عن الثالث: أنّ كثرة معارضه غير مسلّمة، إذ الروايات الكثيرة إنّما هي في نزح البئر، و هو لا يستلزم نجاسته، مع أنّ هذه الرواية أيضاً معاضدة بروايات كثيرة، كما سنذكرها إن شاء اللّٰه تعالى.
و عن الرابع: أنّ أحاديث النزح من أعيان المنزوحات، ليست بمنافية له
[١] في نسخة ب: كثيراً.
[٢] لم ترد في نسخة ألف.
[٣] في نسخة ألف: فيها.