مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٤١ - و ماء الغيث نازلًا كالنابع
قبل المطر، فحينئذٍ يستفاد منه، تطهير [٣] المطر للأرض، و هو مستلزم لطهارته، فثبت المطلوب.
و فيه أيضاً: القدح في السند، و يمنع أيضاً استلزام التطهّر للطهارة.
و ما رواه الفقيه، في باب المياه، قال: و سئل (عليه السلام) عن طين المطر يصيب الثوب، فيه البول، و العذرة، و الدّم؟ فقال: طين المطر لا ينجّس.
و التقريب أيضاً مثل ما تقدم، من إطلاق عدم نجاسة طين المطر.
و فيه أيضاً: عدم صحّة السند، و منع الاستلزام، مع عدم ظهور العموم أيضاً.
لا يقال: لا حاجة إلى إثبات العموم، و شموله لما إذا كانت الأرض نجسة قبل المطر، لأنّ في الخبر، التصريح بوجود البول، و العذرة في الطين، لكن لا يمكن أخذه عاما، بحيث يشمل حال التقاطر، و ما بعد الانقطاع للإجماع على تنجّسه بعد الانقطاع بملاقات النجاسة، و يجب تخصيصه مجال النزول.
فظهر أنّ حال النزول إنّما يطهر الأرض النجسة، و يمنعها عن الانفعال بالنجاسة، و هو مستلزم للمطلب، لأنّا نقول: لا تصريح في الخبر بأنّ الطين الذي يصيب الثوب إنّما هو الذي يتصل بالبول، و العذرة، فيمكن أن يكون المراد، الطين الذي يقرب منهما، و حينئذٍ لا دلالة، لعدم السراية.
و ما رواه التهذيب، في زيادات باب تطهير الثياب، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الكنيف يكون خارجاً، فتمطر السماء فتقطّر عليّ
[٣] في نسخة ب: تطهّر.