مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٤٠ - و ماء الغيث نازلًا كالنابع
بحصول الجريان، فلا يدلّ على تمام المدعى.
و ما رواه الكافي، في باب اختلاط ماء المطر بالبول، في الحسن، عن الكاهلي، عن رجل، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: قلت: أمرّ في الطريق فيسيل عليّ الميزاب في أوقات أعلم أنّ الناس يتوضّؤون؟ قال: ليس به بأس، لا تسأل عنه. قلت: و يسيل علىّ من ماء المطر، أرى فيه التغيّر، و أرى آثار القذر، فتقطر القطرات عليّ و ينتضح [٣] علىّ منه، و البيت يتوضّأ على سطحه، فيكف على ثيابنا؟ قال: ما بذا بأس، لا تغسله، كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر [٤].
و فيه: أنّه مرسل لا يصلح للتعويل.
و ما رواه الكافي أيضاً في الباب المذكور، في الصحيح، عن محمّد بن إسماعيل، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في طين المطر: أنّه لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيّام، إلّا أن يعلم أنّه قد نجّسه شيء بعد المطر، فإن أصابه بعد ثلاثة أيّام فاغسله، و إن كان الطريق نظيفاً لم تغسله.
وجه الاستدلال: أنّه (عليه السلام) حصر البأس في طين المطر فيما إذا نجّسه شيء بعد المطر، ففيما عداه لا بأس، و هو شامل لما إذا كان الأرض نجسة
[٣] ينتضح: يرش.
[٤] في الوسائل أسقط قوله:" قلت: و يسيل." إلى آخر الحديث، و لكن أورده في الحديث ٥ من الباب ٦ من أبواب الماء المطلق.