مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٣٣ - و منه ماء الحمّام
التنبيه بشيء، و هو أنّ المادّة لا بدّ أن يكون أزيد من الكرّ، [إذ لو كانت كرّاً فقط، لكان ورود شيء منها على ماء الحمّام موجباً لخروجها عن الكرّية [٢]]، فيقبل الانفعال حينئذٍ انتهى.
و اعترض عليه: بأنّ نجاسة أوله باتصاله بالنجس فاسد، لأنّ ذلك ليس أولى من طهارة النجس باتصاله به [٣]. و بأنّ ذلك آت في صورة الزيادة أيضاً.
و فيه نظر: [لأنّ الأولوية التي ذكرها ممنوعة [٤]] إذ على تقدير اعتبار التساوي في الكرّ كما هو رأي ذلك المحقق كلّ ما يصل إلى النجس ينجس، و لا يفيد التطهير، لخروجه عن الكرّية.
إلّا أن يقال: إنّ ذلك المحقق قد صرّح بتقوي الأسفل بالأعلى، فحينئذٍ يلزم عليه، أن لا ينجس الماء المنحدر إلى الحوض، و لمّا كان هو قائلًا بأنّ الاتصال كاف في التطهّر [٥]، و لا حاجة إلى المزج، فيجب أن يحكم بطهر الحوض بالاتصال لا بنجاسته الماء المنحدر، لكن لم نقف في كلامه (ره) بهذا التصريح و إن نسب إليه بعض.
نعم، رأينا في كلامه، تقوى الأسفل بالأعلى الكثير، و هو خارج عمّا نحن فيه.
و قد ذهب بعض إلى الفرق بينهما كما عرفت على [٦] أنّه يمكن أن يكون نظره إلى ما ذكرنا، من أنّه يحصل الانقطاع بين أجزاء الكرّ، لشيوعه في الماء النجس،
[٢] ما بين المعقوفتين لم يرد في ألف.
[٣] لم ترد في نسخة ألف.
[٤] أثبتنا الزيادة من نسخة ألف و ب.
[٥] في نسخة ألف و ب: التطهير.
[٦] لم ترد في نسخة ألف.