مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١١٧ - و لا يشترط فيه الكرّية على الأصح نعم يشترط دوام النبع
ثمّ إنّ في مثل هذا الماء الذي فرضنا، لو علم انقطاعه حال الملاقاة فالحال [١] كما عرفت، و إن علم الاستمرار فلا يصير نجساً، للدلائل التي ذكرناها. و إن شكّ في الانقطاع و الاستمرار، فيكون حكمه كما إذا شكّ في الكرّية.
و الظاهر فيه كما أشرنا إليه، في بحث تحديد الكرّ الطهارة، بناء على الأصل.
ثمّ إنّ صاحب المعالم (ره) بعد نقله ما نقلنا عن المحقق الثاني (ره)، في توجيه كلام المصنف قال: و هو حسن، و تقريبه أنّ عدم الانفعال بالملاقاة في قليل الجاري، معلّق بوجود المادّة كما علمت، فلا بدّ في الحكم بعدم الانفعال فيه، من العلم بوجودها حال ملاقاة النجاسة، و ربّما يتخلف ذلك في بعض أفراد النابع، كالقليل الذي يخرج بطريق الترشح.
فإنّ العلم بوجود المادّة فيه، عند ملاقاة النجاسة مشكل، لأنّه يترشح آناً فآناً، فليس له فيما بين الزمانين مادّة، و هذا يقتضي الشكّ في وجودها عند الملاقاة، فلا يعلم حصول الشرط، و اللازم من ذلك، الحكم بالانفعال بها، عملًا بعموم ما دلّ على انفعال القليل لسلامته حينئذٍ من معارضة المادّة.
و لا يخفى، أنّ اشتراط استمرار النبع، يخرج مثل هذا، و لولاه لكان داخلًا في عموم النابع، لصدق اسمه عليه.
و هذا التقريب و إن اقتضى تصحيح الاشتراط المذكور في الجملة، إلّا
[١] في نسخة «ب»: و الحال.