مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١١٤ - و طهره بتدافعه حتّى يزول التغيّر
شاء اللّٰه تعالى، في بحث الحمّام، من أنّ ماء النهر يطهر بعضه بعضاً.
و العلّامة (ره) مع القول باشتراط الكرّية أطلق هذا الحكم، و استشكل عليه: أنّه إذا استوعب التغيّر جميع الماء، أو بقدر ما يكون الباقي منه أقلّ من كرّ، يلزم أن لا يطهر ذلك الماء، إلّا بمطهّر من خارج، و إن كان عيناً عظيماً جدّاً، و هو منتف البتة، لأنّ ما يخرج من المنبع ليس بكرّ، فينجس بالملاقاة. و هكذا إلّا أن يكتفي بخروج الكرّ دفعة عرفية.
و مع هذا أيضاً لا يرتفع الإشكال، إذ يلزم أن لا يطهر العين الذي في كمال القوّة و الغلبة، إذا لم يخرج بقدر الكرّ دفعة عرفية، و هذا أيضاً معلوم الانتفاء، و قد أشرنا إليه أيضاً سابقاً.
و قد يجعل هذا من الشواهد على بطلان اشتراط الكرّية، لاستلزامه هذه المفسدة، و للعلّامة أن يلتزمها، و يدعي عدم فسادها، لكنّه بعيد جدّاً، أو يحكم بخروج هذا الفرد من الكلّية.
و اعلم، أنّ اشتراط التدافع حتّى يزول التغيّر، إنّما هو على رأي من يعتبر الممازجة، كالمصنف، و أمّا من يكتفي بالاتصال، فالظاهر على رأيه، كفاية زوال التغيّر و إن لم يحصل التدافع.
و قد نسب إلى بعض القائلين بالاتصال، عدم كفايته هيهنا، نظراً إلى أنّ الاتصال الذي يكتفي به في التطهير، هو الحاصل بطريق العلو أو المساواة، و ليس بمتحقق هيهنا، لأنّ المادّة باعتبار خروجها من الأرض، لا