مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١١١ - و لا ينجس إلّا بالتغيّر
قال صاحب المدارك (ره): سلّمنا العموم، لكن نقول، عمومان تعارضان [٢] من وجه، فيجب الجمع بينهما بتقييد أحدهما بالآخر، و الترجيح في جانب الطهارة بالأصل، و الإجماع، و قوة دلالة المنطوق على المفهوم انتهى.
و الظاهر، أنّ مراده (ره) من العمومين، عموم المفهوم، و عموم الروايات الدالة على أنّ كلّ ماء لا ينجس، ما لم يتغيّر، و فيه حينئذٍ أنّه ليس بين العمومين عموم من وجه، لأنّ عموم المفهوم" أنّ كلّ ماء قليل ينجس بالملاقاة" [و عموم الروايات" أنّ كلّ ماء لا ينجس بالملاقاة" [٣]]، و بينهما عموم// (٢٠٦) و خصوص مطلق، فيجب أن يخصّص العام، و لو جعل مراده من العموم، عموم حسنة محمّد بن ميسر، ففيه أنّه لا معارضة حينئذٍ من وجه، بل التعارض بينهما كلّي.
و يمكن أن يقال: مراده عموم رواية البئر، إذ التعليل بناء على عمومه، بمنزلة أنّ [٤] كلّ ذي مادّة لا ينجس بالملاقاة، و هذا شامل للقليل، و غيره. و عموم المفهوم، أنّ كل قليل ينجس بالملاقاة، و هو أعمّ من ذي مادّة و غيره، فيحصل بينهما عموم من وجه، فحينئذٍ يظهر وجه ترجيح آخر [٥]، لأنّ تقييد العام الأوّل بالكثير، ممّا يخرجه عن الفائدة، لأنّ الكثير لا حاجة له إلى المادّة.
هذا، و لو احتجّ للعلّامة بالروايات الدالّة بالمنطوق على نجاسة القليل، ففيه أيضاً، أنّها لا عموم لها أصلًا، سوى صحيحة عليّ المتضمنة لدخول الدجاجة
[٢] في نسخة ألف و ب: تعارضا.
[٣] ما بين المعقوفتين لم يرد في ألف.
[٤] لم ترد في نسخة ألف و ب.
[٥] لم ترد في نسخة ألف.