مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١١٠ - و لا ينجس إلّا بالتغيّر
و لا يليق بهم (عليهم السلام).
و قد يمنع أيضاً وجود المادّة في الجاري مطلقا، إذ المادّة كما هو الظاهر، لا بدّ أن يكون كرّاً مجتمعاً، و وجود مثلها في كل جار غير معلوم، إذ يجوز أن يكون نبع بعضها بطريق الترشح عن عروق الأرض.
سلّمنا عدم اعتبار الاجتماع، لكن وجود الكرّ أيضاً متصلًا به [٢] غير معلوم، لجواز أن يحصل في بعض العيون، الماء بقدر ما يخرج تدريجاً في الأرض، إمّا بانقلاب الهواء، كما هو رأي الحكماء، أو بإيجاد اللّٰه تعالى إيّاه، من غير مادّة، أو بذوبان الثلج، و نفوذه في الأرض شيئاً فشيئاً، و البعض الذي تبعد [٣] فيه هذه الاحتمالات، لا ينفك عن الكثرة.
و بما ورد من نفي الباطن بالبول، في الماء الجاري، و قد تقدّم في بحث كراهة البول في الماء.
و فيه نظر ظاهر، لأنّ نفي البأس في البول، في الماء ظاهره، أنّه لا حرمة في هذا الفعل، لأنّه لا ينجس الماء.
حجّة العلّامة: روايات الكرّ المتقدمة الدالة بمفهومها على نجاسة كلّ قليل بالملاقاة.
و فيه نظر: لأنّ مفهوم الروايات لا عموم له، إذ غاية ما يدلّ عليه، نجاسة بعض ما ليس بكرّ، و قد سبق أنّ القول بتعميمه، بناء على عدم القول بالفصل، و القائل بالفصل هيهنا موجود.
[٢] لم ترد في نسخة ألف و ب.
[٣] في نسخة ب: يبعد.