مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٠٩ - و لا ينجس إلّا بالتغيّر
القليل، الدالّة على طهارة كلّ ماء ما لم يتغيّر، خرج عنه القليل الواقف بالدليل، و بقي الجاري [٣]، [و احتجّ أيضاً بحسنة محمد بن ميسر المتقدمة أيضاً في ذلك، حيث دلّت بإطلاقها على عدم نجاسة القليل مطلقا، خرج القليل الواقف و بقي الجاري [٤]]، و لا يخلو عن بعد.
و بما رواه التهذيب و الاستبصار، في ماء البئر تقع فيه ما يغيّر أحد أوصافه، في الصحيح، عن محمّد بن إسماعيل، عن الرضا (عليه السلام) قال: ماء البئر واسع لا يفسده شيء، إلّا أن يتغيّر ريحه أو طعمه، فينزح حتّى يذهب الريح و يطيب طعمه، لأنّ له مادّة [٥].
وجه الاستدلال: أنّه (عليه السلام) جعل العلّة في عدم فساده بدون التغيّر، أو في طهارته بزواله وجود المادّة، و العلّة المنصوصة حجّة، كما تقرّر في الأصول، و المادّة موجودة في الماء الجاري.
و أورد عليه: أنّه يمكن أن يكون التعليل، الذهاب الريح، و طيب الطعم، كما يقال: ألزم غريمك حتّى يعطيك حقّك، فإنّه يكره ملازمتك، و ألزم الحمية حتّى يذهب مرضك، فإنّ الحمية داء كل دواء.
و فيه بعد: لأنّ ذهاب الريح، و طيب الطعم بالنزح، ممّا لا يحتاج إلى بيان علّة، لأنّه أمر بديهي محسوس، فحمل كلامه (عليه السلام) ممّا يخرجه عن الفائدة،
[٣] في نسخة ألف: الباقي.
[٤] أثبتنا الزيادة من نسخة ألف.
[٥] في الإستبصار:" لا ينجّسه" بدل" لا يفسده".