مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٠٨ - و لا ينجس إلّا بالتغيّر
أعلم.
[و ثالثها الجاري نابعاً]
و ثالثها: الجاري نابعاً احترز به عمّا إذا كان جارياً، من غير نبع فإنّ حكمه، حكم الواقف اتفاقاً. نعم، القليل منه، إذا كان منحدراً لا ينجس ما فوقه كما سيجيء.
و اعلم، أنّه لا يشترط فيه الجريان، بل يكفي مجرد النبع، و المراد منه غير البئر بقرينة إفرادها بالذكر [٤].
[و لا ينجس إلّا بالتغيّر]
و لا ينجس إلّا بالتغيّر لا خفاء في نجاسة الجاري بالتغيّر، للإجماع، و الروايات المتقدمة في بحث القليل الدالّة على نجاسة كلّ ماء بالتغيّر.
و أمّا بالملاقاة: فإن كان كرّاً فلا خفاء أيضاً في عدم نجاسته، للإجماع، و الروايات. و أمّا إذا [٥] لم يكن كرّاً، فالمشهور بين الأصحاب، عدم نجاسته به، بل المحقق في المعتبر، ادعى اتفاق الأصحاب عليه، و تبعه العلّامة (ره) في المنتهي، و العلّامة مع ذلك خالف الأصحاب، و حكم باشتراط كرّيته، في عدم الانفعال بالملاقاة. و تبعه بعض المتأخرين، منهم: الشهيد الثاني (ره) في بعض كتبه.
و الظاهر، هو الأوّل، للإجماع المنقول بخبر الواحد العدل، و للأصل [٦]، و عدم دليل مخرج عنه كما يظهر عند ذكر أدلة الخصم، و للروايات المتقدمة في بحث
[٤] في نسخة ب: بالإيصال.
[٥] في نسخة ب: و إذا.
[٦] في نسخة ب: و الأصل.