مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٠٧ - و لو قدر تخلّله أمكن الطهارة
جميعه حتّى يطهر، و لا شكّ أنّه عند الجمود، لا يصل الماء إلى جميعه، لامتناع التداخل، فلا يطهر.
فإن قلت: لو تمّ [٣] ما ذكرت، للزم أن لا يطهر بعد ميعانه أيضاً، بل لا يطهر الماء النجس مطلقا.
قلت: الإجماع دلّ على تطهير الماء، فيتبع، و ما نحن فيه ليس إجماع، فينبغي [٤] الحكم على مقتضى الأصول.
و غاية ما يمكن أن يقال: إنّه لمّا كان بعد الميعان، يطهر بوصول الماء إلى أجزائه التي يمكن وصوله إليها، فقبله أيضاً الظاهر طهره بوصول الماء إلى تلك الأجزاء، كما هو المفروض، لعدم تعقل الفرق.
و فيه بعد تأمّل، لأنّ عدم تعقل الفرق لا يفيد في المقام، مع أنّ وصول الماء إلى جميع تلك الأجزاء، ممّا لا يمكن حصول العلم به.
[اللّهم إلّا إذا فرض إخبار المعصوم مثلًا [٥]، و لا يخفى أنّه على الوجه الذي ذكرنا آخراً، يلزم على القول بطهارة الماء النجس بالاتصال طهر، هذا باتصاله بالكثير، و كأنّه لم يقل به أحد [٦]].
اللّهم إلّا على رأي العلّامة (ره)، من إدخال الجامد [٧] تحت الماء.
و بالجملة: الأولى أن لا يكتفي في تطهيره، بتخلّل الماء فيه قبل الميعان، و اللّٰه
[٣] في نسخة ب: لو سلّم.
[٤] في نسخة ألف: فيبقى.
[٥] لم ترد في نسخة ب.
[٦] ما بين المعقوفتين لم يرد في ألف.
[٧] في نسخة ألف: الجاري.