مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٠٣ - و لا فرق بين مياه الحياض و الآنية و غيرهما على الأصح
ثمّ، اشتراط التموّج إنّما هو على القول بوجوب المزج، فلو اكتفى بالاتصال، لكفى زوال تغيّر المتغيّر، مع اتصاله بالباقي. و الأولى أن يمزج جميع الكرّ الباقي مع المتغيّر، و لا يكتفي بمزج بعضه.
[و لا فرق بين مياه الحياض و الآنية و غيرهما على الأصح]
و لا فرق بين مياه الحياض، و الآنية، و غيرهما [٢] على الأصح هذا هو المشهور بين الأصحاب، و ذهب المفيد، و سلّار إلى نجاسة ماء الحياض، و الأواني بملاقاة النجاسة و إن كان كرّاً فصاعداً، و المعتمد، هو الأوّل، للأصل، و الروايات المتقدمة في بحث القليل الدالة على أنّ الكرّ لا ينجسه شيء.
و احتجّا على ما حكى عنهما: بعموم النهي عن استعمال ماء الأواني، مع ملاقاة النجاسة.
و الجواب: أنّه محمول على الغالب، إذ الغالب أنّ الآنية لا تسع الكرّ.
سلّمنا عدم ظهوره في القليل. فنقول: إنّ بينه، و بين العمومات الدالة على أنّ الكرّ لا ينجسه شيء، عموماً من وجه، فنحكم فيما نحن بصدده، بالتعارض، و التساقط لو سلّم عدم رجحان العمومات بالكثرة، و الشهرة، فيبقى أصل الطهارة بحاله.
و لا يذهب عليك، أنّ هذا الدليل لو تمّ، لدلّ في الأواني فقط، فإلحاق الحوض بها، ممّا وجه له [٣]، و قد مرّ في بحث القليل عدّة روايات تكون نصّاً في عدم نجاسة الحوض بالملاقاة، فتذكر.
[٢] في بعض النسخ: و غيرها.
[٣] في نسخة ألف و ب: ممّا لا وجه له.