مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٠٢ - و لو تغيّر بعضه و كان الباقي كرّاً طهر بتموّجه و الّا نجس
النهي عن الوضوء، و الشرب عن هذا الماء، و النهي للدوام، و التكرار [١]، خرج ما بعد التطهير بالإلقاء، و نحوه ممّا فيه إجماع، أو دليل آخر بالدليل، فبقي الباقي.
و استدل القائلون بالطهارة: بأنّ الأصل في الماء الطهارة، و الحكم بالنجاسة للتغيّر، فإذا [٢] زالت العلّة انتفى المعلول.
و الجواب: أنّ التغيّر لا نسلّم أنّه علّة للنجاسة، بل هو من العلامات، و المعرفات كما هو شأن العلل الشرعية، و لو سلّمنا العلّية، فيمكن أن يكون علّة لحدوث النجاسة، لا لبقائها، إذ العلّة المبقية يجوز أن يكون غير العلّة المحدثة.
فإن قلت: البقاء لا بدّ له من علّة، كما هو الحق، فلا بدّ أن تثبتوا تلك العلّة حتّى يتمّ مطلوبكم، إذ الاحتمال لا يكفيكم، لأنّ أصل الطهارة معنا.
قلت: لا يلزم علينا، إثبات أنّ العلّة ما ذا، بل يكفي أن يثبت، أنّ الحكم باق بعد التغيّر، و قد أثبتنا [٣] بعموم النهي، و شموله لجميع [٤] الأوقات، فتأمّل.
[و لو تغيّر بعضه و كان الباقي كرّاً طهر بتموّجه و الّا نجس]
و لو تغيّر بعضه و كان الباقي كرّاً طهر بتموّجه، و الّا نجس هذا الحكم معروف بين الأصحاب، و لم نعرف [٥] فيه خلافاً.
و اعلم أنّه لا بدّ في الكرّ الباقي، من الاتصال، فلو قطع بعض أجزائه عن بعض بالأجزاء المتغيرة ينجس الجميع.
[١] في نسخة ب: أو التكرار.
[٢] في نسخة ألف: فإن.
[٣] في نسخة ب: أثبتناه.
[٤] في نسخة ب: بجميع.
[٥] في نسخة ب: و لم يعرف.